حاج ملا هادي السبزواري
9
شرح مثنوى
بسم الله الرحمن الرحيم و به نستعين نحمدك يا من تجلّى ذاته بذاته على ذاته المبرّاة عن السمات و بصفاته و أسمائه فى صور الاسماء و الصّفات من الصور العلميات و الاعيان الثابتات الكامنة فى الاسماء والصّفات كمون الشجرة فى النواة و تجلّى بفعله على الجواهر المفارقات من العقول القادسات والنفوس الزاكيات و على الجواهر البرزخيات من المثل المعلقات و على الجواهر المقارنات من القوى و الطبايع و الاجسام المتجددات المتصرمات و السيّالات الداثرات ، و نشكرك يا من اشرق بعد ختم القوس النزولى على القسى الصاعدات من الجماد و النبات و الحيوانات فعلى ما سلف انعطف و على ما ابتدع ارتجع و على ما افتتح اختتم سيّما على القوس الاكمل الاعم و الصراط الاوسع الاتّم صراط الكامل من بنى آدم و هو أسمك الأعظم ، سيّما المجلى المكرم المقدس المقدم محمّد سيد العرب والعجم صلّى الله عليه و آله و اصحابه التأدبين بآدابه و سلّم و بارك و تحنّن و ترحم « إن هذا القرآن يهدى للتى هى أقوم » ( 1 ) و بعد فيقول الفقير الى الله البارى ، الهادى بن المهدى الخراسانى السبزوارى ، تغمدهما الله بجلابيب رحمته و لاحظهما به عين هدايته ، هذا شرح كالشرع المحتوى و المشرع المرتوى للكتاب العظيم و الاسلوب الحكيم المثنوى المعنوى ، لا بل للتفيسر المنظوم و السر المكتوم ، إذكلّه كما ترى بيان للآيات البينات و تبيان للسنن النبويات و قبسات من نور القران اللامع و جذوات من شعاع مصباحه الساطع و هو بحسب الاقتناص من خزائن القران فيه كل الحكمة العتيقة و كلّه الحكمة الانيقة و لله درّ ناظمه حيث جمع بين الشريعة و الطريقة و الحقيقة كما حاز العقل النقاد و الفكرة العميقة و الطبع الوقّاد و استقامة السليقة ذى الايد و الابصار و الالهام و الانوار ، إن ذكر
--> ( 1 ) قرآن كريم / سورهء اسراء آيهء 9